الزفة هي اللحظة الأكثر سحرًا وفخامة في حفل الزفاف، وهي بمثابة “الإعلان الرسمي” عن دخول العروس أو العروسين إلى قاعة الاحتفال.
من خلال استماعي لزفة “يا ليل لا تسري” للفنان جابر الكاسر التي أرفقتها، يمكن وصف الزفة الخليجية التقليدية كالتالي:
1. الأجواء والافتتاحية
تبدأ الزفة عادة بمقدمة موسيقية مهيبة تجذب انتباه جميع الحضور، حيث تخفت الأضواء وتتسلط “الإضاءة المركزية” (Spotlight) على العروس عند بوابة الدخول. تبدأ الكلمات بدعوة الزمن والليل أن يتوقف لشدة جمال اللحظة، كما في الأغنية: “يا ليل لا تسري محنا بساري.. ليل الفرح قام يتجلى ظلامه”.
2. الفخر والاعتزاز بالنسَب
تتميز الزفة الخليجية بأنها ليست مجرد أغنية حب، بل هي قصيدة مدح وفخر بالأهل والعزوة. في هذا المقطع يتم ذكر:
-
اسم العروس ووالدتها: “يا بنت منيرة”.
-
مدح الأب: يُوصف بأنه “شيخ” و “راعي الكرم والجود” و “المنطق الزين”.
-
الاعتزاز بالإخوان والقبيلة: يتم وصفهم بأنهم “فوارس” و “أهل الطيب” و “حزام الفخر”، مما يعطي العروس شعوراً بالهيبة والسند أثناء مسيرتها.
3. الإيقاع والحركة
-
المشية (الخطوة): تكون الزفة ذات إيقاع موزون يسمح للعروس بالمشي ببطء شديد وتؤدة، مما يمنح المصورين والحضور فرصة لتأمل تفاصيل الفستان والجمال.
-
التفاعل: مع تصاعد الإيقاع (كما في الأغنية بعد الدقيقة الثانية)، تبدأ الأجواء الحماسية حيث يشارك الحضور بالتصفيق أو “اليباب” (الزغاريد) ترحيباً بالعروس.
4. الختام والوصول
تنتهي الزفة عادة بوصول العروس إلى “الكوشة” (منصة الجلوس)، حيث تبلغ الموسيقى ذروتها مع كلمات التبريك والدعاء لها بحياة سعيدة، مثل عبارة “مبروك يا بنت الشيوخ” التي تكررت في الأغنية.
